This website is best viewed in minimum 1210px X 520px

مدينة إدفو

كانت مدينة إدفو، الواقعة على الضفة الغربية لنهر النيل في صعيد مصر، مدينة إغريقية مزدهرة في العصور القديمة؛ وكان يطلق عليها اسم "أبولينوبوليس ماغنا" نسبة إلى أبولو إله الإغريق. أما الآن فقد باتت مدينة إدفو التي تعبق بالتاريخ؛ مرحبة للزوار ومشهورة بالأنشطة التجارية. يعمل المواطنون المحليون على إنتاج السكر من قصب سكر الحقول؛ كما يعملون في صناعة الأواني الفخارية المستخدمة في الديكور.

ولكن المعلم السياحي الرئيسي الذي يجذب كل من المسافرين والسائحين إلى مدينة إدفو هو معبد حورس؛ حيث يعتبر أفضل معابد مصر التي لا تزال محتفظة بجمالها إلى يومنا هذا. يعود تاريخ هذا المعبد إلى العصور البطلمية في الفترة ما بين 237- 57 قبل الميلاد، وهي الفترة التي بدأت خلالها عملية بناء المعبد. انتهت عملية البناء تمامًا بعد مدة طويلة من بدايتها وكان ذلك بعد استكمال عمليات الزخرفة في أواخر تلك الفترة، فمعبد حورس الذي نراه الآن هو عبارة عن تراكم ما يقرب من 180 عام من أعمال البناء والنحت والزخرفة.

يتكون هذا المعبد المخصص بالأصل لإله الشمس حورس من عناصر تنتمى للفن المعماري المصري والإغريقي. يمكنك أثناء التجول في معبد حورس أن ترى مدخلاً وبهوًا ومصلى والكثير من النقوش المحفورة عليهم التي تصف وقت ميلاد حورس وطفولته، كما تصف أيضًا بعض الآلهة الأخرى من الفراعنة الذين اهتموا بميلاد الإله حورس. يحتوي مدخل المعبد على الصرح الأكثر ارتفاعًا في مصر؛ حيث يصل ارتفاعه إلى 37 مترًا، كما أنه مزين بالنقش والرسومات التي تصف تفاصيل الحروب. بعد أن تجتاز هذا الصرح ستجد بهوًا واسعًا كان الناس يستخدمونه قديمًا كساحة لتقديم القرابين لتمثال الإله حورس. يزين البهو عدد من الأعمدة المنحوت أعلاها على شكل التيجان النباتية، وتمتد تلك الأعمدة على ثلاث جهات فقط. ستجد بعد هذا البهو قاعة الأعمدة وقاعة الأعمدة الداخلية وممران متعاقبان يحتويان على الكثير من الرسومات التي تصف كل من الحروب والآلهة والزيجات المختلفة وطقوس تقديم القرابين.

لا يمكن أبدًا حصر مزايا وروائع معبد حورس الجميل، فقد منحنا علماء الآثار والتاريخ فيض من المعلومات المدهشة الخاصة باللغة والديانة والحياة لتلك الفترة القديمة الخاصة بمعبد حورس في مصر.