This website is best viewed in minimum 1210px X 520px

شعب مصر

تعد مصر جمهورية ديمقراطية ذات عرقيات متعددة وتنقسم مصر إلى 26 محافظة متمثلة في القرى والمدن والمراكز. ويبلغ تعداد مصر في الوقت الحالي حوالي 90 مليون نسمة يتنوعون بالتساوي ما بين مواطنين يعيشون في المدن وآخرين بالريف ويعيش سكان مصر على ضفاف النيل في المدن الكبيرة مثل القاهرة والأقصر وأسوان وبورسعيد. يتعلق المصريين دائمًا بأصولهم الجذرية -باعتبارهم شعب ريفي بطبعه- وبالتالي سوف يرجع معظم السكان المقيمين بعيدًا عن مسقط رأسهم مرة أخرى إلى نفس المدينة التي أنشئوا فيها حياة ومع الأسف لا ينتقل السكان بمحض اختيارهم ومن هنا ظهر التقارب غير الملموس والدافئ غير الموازي الموجود بين سكان مصر حتى في وقت الضيق والشدة. في الحقيقة شعب مصر شعبًا يحب الترحيب بالناس بشكل غير معقول.

ومع ذلك تأثر سكان مصر في الماضي والحاضر –باعتبارهم أحفاد واحدة من أقدم الحضارات في العالم- بآلاف السنين من الحضارة. ولقد أدى جزء كبير ومؤسف من هذا الماضي إلى عديد من الصراعات على مر العصور منها الحكم الفرعوني والغزو الروماني والاستعمار والحروب. ولقد انعكس هذا على التنوع الثقافي للدولة بالإضافة إلى ظهور لغات أجنبية مثل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية بشكل واسع في طبقات مختلفة بالمجتمع. وينطبق ذلك أيضًا على مظاهر الحياة الأخرى حيث يشكل كل شيء مثل أسلوب الطهي والفن والأدب مزيج من التنوع ودار إقامة للدول الأجنبية. ويتيح ذلك للمجتمع الفرصة في الاختلاط بطيف واسع من الأفراد بغض النظر عن طبقاتهم الاجتماعية بدءًا من رجل الدين إلى الباحث عن التشويق. يتعرض الشعب المصري بشكل مستمر إلى قوى معارضة من العادات والتطور العصري.

لذلك استمرت حضارة مصر لآلاف السنين كمحور اقتصادي وسياسي أساسي في المنطقة ولقد سار المصريون أنفسهم خليطًا من الأجناس البشرية ويروا أنفسهم بشكل مختلف كنتيجة لهذا الخليط. بالرغم من الأقليات الموجودة بمصر مثل النوبيين والبدو والأتراك واليونانيين وغيرهم الكثير، تشكل هذه الأقليات أقل من 5% من تعداد مصر بينما يتكون 95% من المصريين أنفسهم من بينهم فقط 17 % عرب وفقًا لتحليل الحامض النووي المعقد. بمعنى آخر، يوجد بمصر جزء كبير من العالم إن لم تكن مصر كل العالم. وربما يكون المحرك اللاوعي وراء هذه الثقافة الفريدة من نوعها المذهلة هو أن المصريين قد شكلوا أنهم على مسار تاريخهم حيث من الصعب وصف المصريين بأنهم عرب وفقًا لكثير من أحماضهم النووية ولكنهم شيء أكثر تعقيدًا. وفقًا لملاحظات الضباط البريطانيين أثناء فترة الحكم الاستعماري، لقد تحصن معنى كون الإنسان مصريًا بشدة ضمن قلوب قوية لشعب تم غزوه من عدة دول وتظل الهوية المصرية سليمة ولم يصيبها أذى بشكل مثير للإعجاب حيث تتناسب هذه الهوية مع كل ركن حول العالم.